السيد حسن الصدر
144
تكملة أمل الآمل
الشهرستاني ، والسيد المحقّق السيد محسن الأعرجي الكاظمي « 1 » ، والميرزا مهدي الشهيد المشهدي . والكلّ كتبوا له إجازة بالرواية . وفي سنة ألف ومائتين وثلاث وعشرين ، سافر إلى الهند ، وورد حيدرآباد ، وكتب في سفره هذا كتاب مرآة الأحوال ، رحلة جليلة من أحسن التصانيف التاريخيّة . كان تولّده في محرّم سنة 1191 ( ألف ومائة وإحدى وتسعين ) في بلد كرمان شاه . وفي سنّ ست سنين شرع بدرس القرآن ، وكتب الفارسيّة . وفي سنتين حصل النحو والمنطق والمعاني والكلام والرياضي . وصار يحضر الفقه بخدمة والده . ولمّا بلغ خمس عشرة سنة ، شرع في التصنيف والتأليف ، وهو بخدمة أبيه ، مشغول بالعلم ، حتى دخلت سنة عشر ومائتين بعد الألف . هاجر إلى العتبات العاليات إلى كربلاء والنجف ، وحطّ رحله في النجف الأشرف . وصار يحضر على المولى محمد إسماعيل اليزدي معالم الأصول حتى أنهاه . وقرأ وافية الفاضل المقدّس ملّا عبد اللّه التوني ، وكتب الدرر الغرويّة في أربعة مجلدات . وفي أثنائها حضر عالي مجلس بحر العلوم ، وكان يدرس زبدة الأصول للشيخ البهائي ، والسيد مشغول في أثنائها بنظم الدرّة حتى إذا مضت ثلاث سنين ، رجع إلى كرمنشاه لزيارة أبيه ، ولم يمكث إلا شهرا واحدا ثمّ رجع إلى النجف الأشرف ، ولازم شيخ الطائفة الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، وقرأ عليه استبصار الشيخ في الحديث ، وشرحه على القواعد . وبعد مدّة هاجر إلى بلدة قم ، وحضر على الميرزا صاحب
--> ( 1 ) هذا الكلام يناقض قول صاحب مرآة الأحوال الذي نقله السيد حسن الصدر في ( ذكرى المحسنين / 35 ) حيث يقول : لم أستفد من خدمته . لكنّه من مشايخ روايتي وإجازتي .